لا شيء يشغل الإنسان أكثر من نفسه ... فهو يريد أن يعرف كل شيء عن تركيبه الظاهر والباطن ... الجسد والروح .. . ولقد حاول الإنسان على مر القرون أن يفسر: ما هو الإنسان ؟ ! إلا أنه لم يجد جوابا شافيا على سؤاله ... اللهم إلا آراء متناقضة يبطل بعضها بعضا !! ! فكيف السبيل إلى العثور على الإجابة الصحيحة على السؤال الخالد: ما هو الإنسان ؟ ! ما حقيقته ... ما سر انفعالاته ... لماذا كان الإنسان كفورًا ... لماذا كان يئوسًا قنوطًا ... لماذا إذا أنعم الله عليه أعرض ونأى ... وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض ..؟! ! السبيل أن نسمع، وننصت إلى ما جاء في القرآن العظيم ... في وصف الإنسان .. . لأن القرآن الكريم ... كلام الله المجيد ... لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .. . فإذا وصف القرآن الإنسان ... فقد جاء بالصدق. " وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا " وهذا الكتاب يدور في هذه الدائرة : ماذا قال القرآن عن الإنسان ؟! فيه تحليل لشخصية كل إنسان ... التي هي تحليل لشخصيتك؟ ! كل أولئك كان في الكتاب مسطورًا ؟ !